.
 
الواعظ الناصح || تأمل في الكلام

عرض المقالة : تأمل في الكلام

Share |

الصفحة الرئيسية >> حروف متناثرة

اسم المقال: تأمل في الكلام
كاتب المقال: الواعظ الناصح
تاريخ الاضافة: 23/02/2011
الزوار: 1066
التقييم: 5.0/5 ( 1 صوت )

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ... وبعد:-

قال ابن القيم رحمه الله تعالى :

( وكذلك الدعاء فإنه من أقوى الأسباب في دفع المكروه وحصول المطلوب , ... والدعاء من أنفع الأدوية , وهو عدو البلاء , يدافعه ويعالجه , ويمنع نزوله , ويرفعه , أو يخففه إذا نزل , وهو سلاح المؤمن ...
وللدعاء مع البلاء ثلاث مقامات:
أحدها: أن يكون أقوى من البلاء فيدفعه.
الثاني: أن يكون أضعف من البلاء فيقوى عليه البلاء , فيصاب به العبد , ولكن قد يخففه وإن كان ضعيفاً.
الثالث: أن يتقاوما ويمنع كل واحد منهما الآخر.
· ومن الآفات التي تمنع ترتب أثر الدعاء عليه: أن يستعجل العبد ويستبطئ الإجابة , فيستحسر ويدع الدعاء , وهو بمنزلة من بذر بذراً أو غرس غرساً , فجعل يتعهده ويسقيه , فلما استبطأ كماله وإدراكه , تركه وأهمله.


· وإذا جُمِعَ مع الدعاء حضور القلب , وصادف وقتاً من أوقات الإجابة وهي:
- الثلث الأخير من الليل.
- عند الأذان.
- بين الأذان والإقامة.
- أدبار الصلوات المكتوبات ( أي بعد التشهد الأخير قبل السلام ).
- آخر ساعة من يوم الجمعة.
وصادف خشوعاً في القلب , وانكساراً بين يدي الرب , وذلة وتضرعاً ورقة.. واستقبل القبلة .. وكان على طهارة .. ورفع يديه إلى الله .. وبدأ بحمد الله والثناء عليه ... ثم ثنى بالصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم ... ثم قدم بين يدي حاجته التوبة والاستغفار... ثم دخل على الله وألح عليه في المسألة .. ودعاه رغبة ورهبة ... وتوسل إليه بأسمائه وصفاته وتوحيده ... وقدم بين يدي دعائه صدقة , فإن هذا الدعاء لا يكاد يرد أبداً , ولا سيما إن صادف الأدعية التي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنها مظنة الإجابة , أو أنها متضمنة للاسم الأعظم...)

ثم تأمل ماذا قال ابن القيم رحمه الله بعد ذلك:
( وكثيراً مل نجد أدعية دعا بها قوم فاستجيب لهم , ويكون قد اقترن بالدعاء ضرورة صاحبه وإقباله على الله , أو حسنة تقدمت منه جعل الله سبحانه وتعالى إجابة دعوته شكراً لحسنته , أو صادفت وقت إجابة ونحو ذلك فأجيبت دعوته , فيظن الظان أن السر في لفظ ذلك الدعاء , فيأخذه مجرداً عن تلك الأمور التي قارنته من ذلك الداعي . وهذا كما إذا استعمل رجل دواءً نافعاً , في الوقت الذي ينبغي على الوجه الذي ينبغي , فينتفع به , فظن غيره أن استعمال هذا الدواء بنجرده كافٍ في حصول المطلوب , فإنه يكون بذلك غالطاً , وهذا موضع يغلط فيه كثير من الناس )


صدق رحمه الله .. هذا منتشر بين الناس في هذا الوقت خاصة ... فتجد أناس .. يتراسلون أدعية ليست من كتاب الله ولا سنة رسوله .. وتجدها طويلة جداً .. وفيها سجع أكثر .. يتبادلونها عبر البلوتوث .. والوسائط .. والإنترنت .. معتقدين أنها مجابة .. وما علموا أن السر في حضور القلب .. والابتهال إلى الله والتذلل بين يده .. رحم الله ابن القيم ...


ثم قال رحمه الله :

( والأدعية والتعوذات بمنزلة السلاح , والسلاح بضاربه , لا بحده فقط , فمتى كان السلاح سلاحاً تاماً لا آفة به , والساعد ساعد قوي , والمانع مفقود , حصلت به النكاية في العدو , ومتى تخلف واحد من هذه الثلاث , تخلف التأثير .

فإذا كان الدعاء في نفسه غير صالح أو الداعي لم يجمع بين قلبه ولسانه في الدعاء , أو كان هناك مانع من الإجابة لم يحصل الأثر )



من كتاب ( الداء والدواء ) لابن القيم ... كتبته مختصراً


مع تحيات أخوكم المحب
" الواعظ الناصح "

طباعة


روابط ذات صلة

 

التعليقات : 1 تعليق

 

القائمة الرئيسية

 
 

عدد الزوار

اجمالي الزوار : 458881


 
 

خدمات ومعلومات

 
 

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك

 
 

تسجيل الدخول

اسم المستخدم
كلمة المرور

 
 

أريد حلا

 
 

التصويت

هل لك ورد يومي من القرآن؟
نعم
ورد اسبوعي
ليس لي ورد محدد
لا أقرأ القرآن إلا في رمضان

 
 

بحث عن صحة حديث



اكتب كلمة أو حديث المراد البحث عنه:

 
 

البحث

البحث فى