.
 
الواعظ الناصح || الحب والمراسلة قبل الزواج ودعوى عدم القدرة على قطع العلاقة

عرض المقالة : الحب والمراسلة قبل الزواج ودعوى عدم القدرة على قطع العلاقة

Share |

الصفحة الرئيسية >> حروف متناثرة >> متفرقات

اسم المقال: الحب والمراسلة قبل الزواج ودعوى عدم القدرة على قطع العلاقة
كاتب المقال: الإسلام سؤال وجواب
تاريخ الاضافة: 12/12/2011
الزوار: 1166
التقييم: 3.5/5 ( 2 صوت )
الحب والمراسلة قبل الزواج ودعوى عدم القدرة على قطع العلاقة
السؤال : ما يسمونه حب قبل الزواج هو حلال أم حرام وإذا كان حباً طاهراً ليس فيه نوع من المقابلات أو أي شي من هذا النوع فقط مراسلة عن طريق الإيميل وكتابي ، لا صوت ولا غيره ، بس في أشياء جذبتني أني أحبه وقعت في حبه أنا عارفة بتقولي علاقتك حرام ولازم تقطعينها ، بس أنا بقولك جربت كثيراً بس ما قدرت لأنه حب صادق ما فيه كذب ولا نفاق ، هو نيته زواج ، ويمكن تقولي يلعب عليك ، بس أنا أقولك تقدر تعرف إذا شخص يلعب ولا صادق معك في مشاعره ، أنا أريدك تعطيني حلاً وإذا بتقولي اقطعي علاقتك من الحين أقولك : ما أقدر ، يا ليت تقولي شيء ثاني غير اقطعي علاقتك .

الجواب :

الحمد لله

الحب قبل الزواج منه ما هو مباح لا يد للإنسان فيه ، ومنه ما هو محرم ، لأنه يقوم على علاقة محرمة ، يفعلها الإنسان باختياره ، فالأول كأن تسمع المرأة برجل صالح أو يكون لها جار أو قريب ، فيقع في قلبها حبه ، وتود لو تتزوج منه ، ولا تزيد على ذلك مراسلة أو اتصالا ، فهذا حب يعذر فيه صاحبه ؛ لأنه لا يد له فيه ، ولم يقرنه بشيء محرم .

 

قال ابن القيم رحمه الله : "إذا حصل العشق بسبب غير محظور : لم يُلَم عليه صاحبه ، كمن كان يعشق امرأته أو جاريته ثم فارقها وبقي عشقها غير مفارق له : فهذا لا يلام على ذلك ، وكذلك إذا نظر نظرة فجاءة ثم صرف بصره وقد تمكن العشق من قلبه بغير اختياره ، على أن عليه مدافعته وصرفه " انتهى من " روضة المحبين " ص 147

 

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " قد يسمع إنسان عن امرأة بأنها ذات خلق فاضل وذات علم فيرغب أن يتزوجها ، وكذلك هي تسمع عن هذا الرجل بأنه ذو خلق فاضل وعلم ودين فترغبه ، لكن التواصل بين المتحابين على غير وجه شرعي هذا هو البلاء ، وهو قطع الأعناق والظهور ، فلا يحل في هذه الحال أن يتصل الرجل بالمرأة ، والمرأة بالرجل ، ويقول إنه يرغب في زواجها ، بل ينبغي أن يخبر وليها أنه يريد زواجها ، أو تخبر هي وليها أنها تريد الزواج منه ، كما فعل عمر رضي الله عنه حينما عرض ابنته حفصة على أبي بكر وعثمان رضي الله عنهما ، وأما أن تقوم المرأة مباشرة بالاتصال بالرجل : فهذا محل فتنة " انتهى من " لقاءات الباب المفتوح" ( 26 / السؤال رقم13) .

وأما النوع المحرم فهو ما جلبه الإنسان على نفسه بطريقة محرمة ، كتعمد النظر ، أو كان لا يد له فيه لكن قارنه بعد ذلك عمل محرم ، كالمراسلة التي لن تسلم من كلمات الإعجاب والحب والخضوع بالقول ، وهذه المراسلة من أعظم أبواب الفساد التي فتحت على الناس في هذه الأزمان ، وقد سبق بيان تحريمها في أجوبة كثيرة ، منها جواب السؤال رقم (34841) ، ورقم (45668) .

 

وأما دعوى عدم مقدرتك على قطع هذه العلاقة ، فهذا ما يقوله كل مدمن على المعصية ، يصور له الشيطان عجزه عن ترك معصيته ، ولا شك أنه سيشعر بكثير من الألم في مبدأ الأمر ، لكن إن أقبل على ربه ، وسأله وتضرع إليه ، واستحضر شدة عذابه وعقابه ، أمكنه أن يفلت من أسر المعصية ، وأن يتحرر من ربقة الذنب ، وما أكثر من كان مدمنا على الخمر ثم تاب ، ومن كان مقيما على الزنا ثم أقلع ، فالأمر يحتاج إلى صدق التوبة ، وقوة العزيمة ، وزيادة الإيمان .

 

وأما الحديث عن رغبته وصدقه في الزواج منك ، وأن الإنسان يميز بين الحب الصادق وغيره ، فأنت تخلطين بين أمرين ، فقد يكون الرجل صادقا في محبته لك ، بل عاشقا متيما ، لكنه لا يفكر لحظة في الزواج منك ، وهذا هو الغالب على هذه العلاقات المحرمة ، فإن الرجل يعشق المرأة من خلال كلامها ومراسلتها واهتمامها به ، كما قد يحصل لها مثل ذلك أيضا ، لكن الزواج منها مسألة أخرى ، فقد لا يكون مؤهلا للزواج أصلا ، وقد تكون ظروفه المعيشية لا تساعده على الزواج من هذه المرأة بعينها ، وقد يراها ساقطة منحرفة لا تؤمن على بيت وعرض ، فإن المرأة التي تخون أهلها وتجرؤ على مراسلة أجنبي عنها ، يمكن أن تخون زوجها ، لأنها عرفت طريق العلاقات ، وتبادل الرسائل والكلمات .

 

ونحن نقول لك أختنا الكريمة : سواء رغب هذا الإنسان في الزواج منك أو لم يرغب ، فإن هذا لا يبيح لك أن تقعي فيما حرم الله من مراسلته ، ونقول أيضا : إن إصرار هذا الشاب على مراسلتك دليل على فسقه وفجوره وانحرافه ، وإلا .. فهل يرضى هذه المراسلة لأخته؟ وما يؤمنّك أن يكون هذا الشاب زوجا صادقا معك – إن تزوجك - فقد تكون له علاقات مع غيرك ، فهذا شأن المنحرفين الذين جربوا هذا الطريق .

فأفيقي من الوهم ، واحذري غضب الجبار سبحانه ، واحمدي الله على نعمة الستر ، واعلمي أن الموت يأتي بغتة ، وأن عذاب الآخرة لا يقارن بشيء من عذاب الدنيا .

أقبلي على صلاتك وذكرك ، وأكثري من سؤال ربك ، وتضرعي إليه أن يصرف عنك هذا البلاء ، وأن يطهر قلبك من الأمراض والأدواء ، فإنه ما خاب من أمّله ، ولا ضاع عبدٌ سأله.

واعلمي أن هذا الطريق قد سلكه كثيرات قبلك ، وكن يثقن بأنفسهن جداً ، ويثقن بمن يمنيهن بالزواج جدا جداً ، ومع ذلك .. فقد انهارت تلك الثقة ، وانكشف المستور في لحظة حضرها الشيطان ، ثم تخلى عنها ذلك الفاجر بعدما أخذ ما يريد .

فإياك أن تكوني كالذبيحة تساق إلى موتها وهي لا تشعر .

وإننا لنخاف عليك أن تخسري أعز ما تملكين ، وحينها لن ينفعك الندم ، ولن يرد ذلك ما فات، وللأهمية راجعي جواب السؤال رقم (84102) ، ورقم (84089) .

نسأل الله تعالى أن يطهر قلبك ، وأن يصرف عنك الفتن ما ظهر منها وما بطن .   

 

والله أعلم .

طباعة


روابط ذات صلة

  الفايس بوك.. والوجه الآخر  
  اعتقادات خاطئة حول رفة العين والفأل السيئ  
  سر الحياة  
  في ذكرى وفاة أبي بكر رضي الله عنه.  
  المخدرات .. أخطارها وعوامل انتشارها  
  فضائياتنا بين الفصحى والعامية  
  قصص وعبر (كانت الصدقة شفاء)  
  كيف تتعامل مع الملاقيف  
  ( لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً )  
  البدعة  
  الخلوة... دعوة للشيطان وطرد للعفة  
  مشكلة رنين الجوال في المساجد  
  صور من الواقع تنافي تعظيم البلد الحرام  
  خطوات عملية للتعظيم  
  هنيئا لكم يا أهل مكة الجوار فأين حقه ؟!  
  إمساك الإناء باليسرى ودعمه باليمنى عند الشرب  
  السبب في تفضيل اليد اليمنى على اليد اليسرى  
  رسالة إلى كل مبتعث  
  احسبها صح  
  العشق الشيطاني - الإعجاب  
  خطر الإعجاب بين الجنسين ، وعلاجه ، وكيفية تصرف المعجَب به  
  وقفاتٌ مع التقويم  
  همسات في حياة موظف  
  خلق المسلم عند المصائب والأمراض  
  الحب الحقيقي  
  علاج الهموم والغموم  
  الحجة الواهية  
  هبوا إلى درجات الكمال.. نساءً ورجالاً.. ودرّبوا على الفضيلة أطفالاً.  
  رحم اللـه امـرأً أهـدى إلي عيـوبي ..  
  حوار في أدب الحوار  
  الآقناع القوة المفقودة  
  تحديد جنس المولود بين الحقيقة والشائعات  
  وجعـل الليل سكـنًا  
  فن التطنيش لمن أراد أن يعيش  

أحدث الإضافـات

  تكذيب الرؤيا المزعومة من خادم الحجرة النبوية  
  وقت صلاة الضحى  
  لغتنا العربية هويتنا  
  حكم نشرة " الرقم الخاص بالملِك " ونشرة " رحلة سعيدة "  
  هل تجوز كتابة الآيات القرآنية على شكل حيوانات ؟  
  حكم دراسة علم النفس والقانون  
  معركة حمص الأولى  
  العلاقات غير الشرعية في الحياة الزوجية.  
  صلاة الاستخارة  
  صلاة الاستِسْقاء للنساء  


 

التعليقات : 0 تعليق

 

القائمة الرئيسية

 
 

عدد الزوار

اجمالي الزوار : 464336


 
 

خدمات ومعلومات

 
 

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك

 
 

تسجيل الدخول

اسم المستخدم
كلمة المرور

 
 

أريد حلا

 
 

التصويت

هل لك ورد يومي من القرآن؟
نعم
ورد اسبوعي
ليس لي ورد محدد
لا أقرأ القرآن إلا في رمضان

 
 

بحث عن صحة حديث



اكتب كلمة أو حديث المراد البحث عنه:

 
 

البحث

البحث فى