.
 
الواعظ الناصح || ظاهرة تسكع الشباب بمنظور اجتماعي .

عرض المقالة : ظاهرة تسكع الشباب بمنظور اجتماعي .

Share |

الصفحة الرئيسية >> بستان الشباب

اسم المقال: ظاهرة تسكع الشباب بمنظور اجتماعي .
كاتب المقال: د. مسفر يحيى القحطاني
تاريخ الاضافة: 24/01/2012
الزوار: 739

ظاهرة تسكع الشباب بمنظور اجتماعي .

تــعد ظــاهرة تسكع الشباب وتجمعهــم إلى أوقات متأخرة من الليـل في الطرقات العامة وأمام المراكز والمحلات التجارية من الظواهر الجـديرة بالبحث والدراسة للوصول إلى علاجـها والقضاء عليها .

ذلك لأن تجمع الشباب في مجموعات وشـــلـل دون تنــظيم أو توجـيــه سوى تزجية الوقت فيما لا ينفع أمر في غــاية ا لخطورة يستدعي تضاعـف مسؤوليات الأسرة والمجتمع نحو أبنـائهم وتوجيههم التوجيه الصحيح ليكونوا أفرادا صالحين لأنفسهم ولمجتمعهم .

والحــديث عن ظـاهرة التسكع لدى الشباب يقودنا وبـتـلقائية شديدة للحديث عن وقــت الفراغ لدى الشباب فالفراغ نعمة عظيمة كما جاء في الحديث (( اغتنم خمسا قبل خمس : شبابك قبل هرمك , وصحتك قبل سقمك , وغنـــاك قبل فقرك ، وفراغك قبل شــغلك , وحياتك قبل مماتك )) .

وفراغ الشباب يكون عادة حين ينتهي من الدراسة وقضاء ما تحتاجه الأسرة إذا كانت ممن يوكلون لأبنائها بعض المهمات والالتزامات . ولأن الحياة العصرية بكل مظاهرها قد هيــأ ت نتيجة للتقدم التكنولوجي السريع والمذهل كل التسهيلات حينها يجد الشاب أمامه فسحة كبيرة من الوقت وفراغا مملا وخصوصا خلال مـواسم الإجازات و بالشكل اكبر في إجازة الصيف و في ظــل غياب دور الأسرة وتـقاعـس دور المؤسسات الاجتماعية في مساعدة الشباب على استثمار أوقات الفراغ فيما يعود عليهم بالنفع

 

 أو عند قصور الإمكانات و بحكم ضالة التجربة وحب المغامرة والميل للمحاكاة ينخرط الشاب ضمن تلك الشلل قي تجمعات نراهم في الطرقات وعند بوابات المحلات والمراكز التجارية يتبادلون الأحاديث الساذجة ويرددون العبارات والألفاظ القبيحة ويستمر الحال إلى ساعات متأخرة من الليل يجدون - كما يعتقدون- فيما يقومون به المتنفس الصحيح لما يشعرون به من رغبة ملحة في أثبات الذات واستكشافاً لكل ما هو جديد نافع كان أو ضار فيكتسبون من بعضهم أقبح العادات وأحـط أنواع السلوك والعادات كالتدخين وغيره .

الأسباب الاجتماعية الرئيسية التي تقف وراء التسكع والتجمعات لدى الشباب :

أولا : - عــدم الإحساس بقيمة الوقت فضياع ساعات النهار في النوم والسهر حتى طلوع الشمس في الطرقات لا تعني لمعظم الشباب أي خسارة حيث تفشت عــادة السهر طوال الليل و النوم م طوال النهار لدى معظم الأسر مما يفـوت على الجميع أوقات الصلاة ويضر بالأبدان فضلا عن أن في ذلك ما يخالف الفطرة إذ يقول الرب عز وجل (( وجعلنا الليل لبــاســا * وجعلنا النهار معاشا )) سوره النبأ. وهنا يجــد الشاب في المساء وقـت طويل يتعـب في إهداره !!

ثانيا :- ضعف الرقـابة الأسرية فغيــاب ســلطة الأب داخل الأسرة إذ ماذا ينتظر من آباء لا يتابعون ولا يراقبون تصرفات أ بنائهم فيخرجون متى ما يشاءون و يعودون متى ما يشاءون فالأب لا يتابع و لا يحرص على إشغال وقت أبنائه بحجة انشغاله بأمور الحياة وتوفير لقمة العيش وكأن توفير سبل الحياة للأبناء أهم من تربيتهم وتعويدهم على التخلق بالأخلاق الفاضلة وعلى احترام الوقت .

ثالثا :- الطاقة الحيوية للشباب في حاجة إلى ترويضها وصرفها في الوجهة الصحيحة من خــلال أنشطة اجتماعية و رياضية وثقافية منظمه ولكن حــين تـفشل الأسرة وتتقاعس المؤسسات الاجتماعية في أي مجتمع عن مساعدة الشباب في استغلال أوقات الفراغ يكون البديل هـو الشارع لأنه المكان والمتنفس الوحيد أمام الشباب لما يحسونه من مـلل و رغبة في استنفاد أوقات فراغهم بالتسكع في الطرقات والانضمام إلى شلل الأشرار والذين يقودونه إلى سبل الانحراف والخروج غالبا بسلوك لا يقبله المجتمع ولا يقـره .

الـحـل في اعتقادي الشخصي المتواضع أن مسؤولية العلاج والحل هي مسؤولية مشتركة يشترك فيها كلٍ من :

1- الأسرة باعتبارها النـواة الأساسية للمجتمع والمدرسة الأولى فعلى عاتقها تقع مسؤولية متابعة أبنائها ومراقبة تصرفاتهم والحـرص المستمر على شـغـل أوقاتهم فيما يفيدهم .

2- المؤسسات التعليمة فمن خلال أقامة المراكز الصيفية وتنويع نشاطاتها تستطيع المدارس أن تساهم في احتواء الشباب وجذبهم إلى تلك المراكز ولكن متى ما حرصت وقدر الإمكان البعد عن النمطية والتكرار فيما تقدمه من برامج فالتجديد يجذب الشباب ويدفعهم للانتماء لتلك المراكز .

3- الرئاسة العامة لرعاية الشباب فعن طريق إقامة مراكز أو أندية صغيرة على مستوى الأحياء . حتى و إن كان ذلك على المدى البعيد يمكن استقطاب الشباب و استثمار أوقاتهم في ممارسة الأنشطة الرياضية والمسابقات الثقافية المتنوعة .

4ـ وسائل الإعلام المختلفة المرئي والمسموع والمقروء وغيرها هي الأخرى يتعين عليها أن تفسح المجال أمام الشباب لسماع أصواتهم في كل ما يتعلق بمستقبلهم ومصير أوطانهم ومحاورتهم وتبادل الرأي معهم . وكذلك التنويع فيما تقديمه من برامج ومواد إعلاميه وبما يتفق مع ديننا الإسلامي الحنيف ولا يتعارض مع قيمنا و عاداتنا . حتى يجدون في تلك الوسائل ما يشبع رغباتهم ويملأ وقت الفراغ فيما هو مفيد .

5- أئمة وخطباء المساجد لهم دور على جانب كبير من الأهمية خلال ما تحتويه خطبهم من مواعظ و عبر و نصح للآباء وتذكيرهم بما هم مسئولون عنه تجاه أبنائهم من منطلق ( كـلكم راع وكـلكم مسئول عن رعيته ) .

6- الدوريات الأمنية فمن خلال الضبط الرسمي يمكن و إلى حد بعيد الإسهام في اختفاء التجمعات الشبابية في الطرقات و أمام المراكز التجارية دون حاجة ولكن بالتي هي أحسن .. والحقيقة أنه يتعذر القضاء على مثل تلك الظواهـر ما لم تتضافر جهود كل تلك الجهات سالفة الذكر فالتعاون والتنسيق بينها أمر مطلوب .. لأن الافتقار إلى تنظيم سبل استخدام أوقات الـفراغ يدفع بالشباب إلى تصريفه بأنواع شتى من الأنشطة السلبية الضارة .
وهــذا ما يخشاه الجميع .

طباعة


روابط ذات صلة

  نصائح وتوجيهات للشباب المسلم تجاه نفسه ودينه وأمَّته  
  حكم لبس " الميني عقال " !  
  ظاهرة الإيمو  
  في ظل عرش الرحمن : شاب نشأ في عبادة الله !!  
  بعض الشباب  
  (( فوائد تربوية من كرة القدم ))  
  مفاهيم يجب أن تُصحح  
  السعادة... حلم الشباب  
  ماذا بعد التخرج؟  
  الحب والعفة  
  العادة السرية  
  المعاكسات بين الشباب ودور المربي في معالجتها  
  انحراف الشباب  
  الشباب في مواجهة الشهوات  
  إلى الشباب  
  75 وصية للشباب  
  عوامل الانحراف عند الشباب  
  اعطوا الطريق حقها  
  آداب المرور في ضوء الشريعة الإسلامية  
  كلمات من ذهب إلى الشباب  
  متى نعتني بالشباب؟  
   الشباب ومهمة القيادة  
  شــبابنا والإنترنت  
  كيف يستفيد الشاب من يوم الجمعة  
   أيها الشاب الفطن  
  الفوائد العشرة ... لمن غض بصره  
  السيجارة في قفص الاتهام  
  الشباب صناع التغيير  
  الشباب .. مشاكلهم ومعاناتهم .  
  الشباب والبطالة ضدان يجب ألا يجتمعا  
  المخدرات ماذا تعرف عنها ؟  
  دقيقتان ولكن ثقيلتان  
  قصة بطل من أبطال الإسلام  
  معركة حتى الموت مع الأعداء الثلاثة  


 

التعليقات : 0 تعليق

 

القائمة الرئيسية

 
 

عدد الزوار

اجمالي الزوار : 458980


 
 

خدمات ومعلومات

 
 

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك

 
 

تسجيل الدخول

اسم المستخدم
كلمة المرور

 
 

أريد حلا

 
 

التصويت

هل لك ورد يومي من القرآن؟
نعم
ورد اسبوعي
ليس لي ورد محدد
لا أقرأ القرآن إلا في رمضان

 
 

بحث عن صحة حديث



اكتب كلمة أو حديث المراد البحث عنه:

 
 

البحث

البحث فى