.
 
الواعظ الناصح || ابتعاث الطلاب بعد المرحلة الثانوية

عرض المقالة : ابتعاث الطلاب بعد المرحلة الثانوية

Share |

الصفحة الرئيسية >> زاوية المبتعثين

اسم المقال: ابتعاث الطلاب بعد المرحلة الثانوية
كاتب المقال: د. حمد القميزي
تاريخ الاضافة: 28/01/2012
الزوار: 705
التقييم: 0.0/5 ( 0 صوت )

ابتعاث الطلاب بعد المرحلة الثانوية

ما فتئت ولن تفتأ قيادتنا الرشيدة في بذل الجهود المتواصلة في سبيل تقدم ورقي هذه البلاد المباركة، وما اهتمامها بالتعليم العالي إلا واحدٌ من تلك الجهود الموفقة.

فهاهي الجامعات والكليات الحكومية والأهلية يزداد انتشارها في ربوع بلادنا، وهذا الدعم المتواصل في تجهيز الجامعات بأحداث التقنيات وتوفير كافة الخدمات اللازمة لقيامها بأدوارها المنشودة.

وذلك إدراكاً من قيادتنا الحكيمة بأن هذا التعليم يحتل مكانة رائدة في جميع الدول، بل أصبح رمزاً من رموز سيادتها وعنصرا ًمهمًا في تكوينها، وعاملاً رئيساً في تقدمها وتطورها ومعياراً للتنافس بينها؛ لأنه يعكس فكر وثقافة المجتمع وسياسة الدولة، وينمي الكثير من القيم والعادات والمفاهيم وينمي الولاء والانتماء الوطني في نفوس الطلاب.

وتحقيقاً لعددٍ من أهداف التعليم الجامعي وزيادة فاعليته ابتعثت الدولة أعداداً من الطلاب المتفوقين والمتميزين في مرحلة البكالوريوس لإكمال دراساتهم العليا " الماجستير والدكتوراه " إلى دول متقدمة علمياً وحضارياً لدراسة العلوم الطبيعية والطبية والتقنية وغيرها من العلوم التي تفوقوا فيها.

وأثبتت الدراسات العلمية والحياة العملية لكثيرٍ ممن رجعوا وهم يحملون المؤهلات العليا النتائج الإيجابية لهذا الابتعاث.

أما برنامج ابتعاث الطلاب بعد المرحلة الثانوية لإكمال دراستهم البكالوريوس في تلك الدول المتقدمة علمياً وحضارياً والتي تختلف مجتمعاتها عن مجتمعنا فكرياً وثقافياً وقبل ذلك عقائدياً وأخلاقياً فإنه يحتاج لمزيد من الدراسات.

إذ من المؤكد أن العيش والدراسة في تلك المجتمعات يتطلب شخصيات ناضجة وقادرة على التعامل مع المتغيرات الدينية والفكرية والأخلاقية والاجتماعية والنظامية.

ونتيجة لضعف القدرة على التعامل مع تلك المتغيرات التي يواجهها طلابنا قرأنا وسمعنا عن عددٍ من الحوادث والمشكلات التي وقعوا فيها في تلك الدول.

ومما يزيد الأمر خطورة أن كثيراً من خريجي المرحلة الثانوية لم تترسخ في قلوبهم كثير من تعاليم الإسلام رسوخاً قوياً وعملياً، وقد تثار أمامهم الشبهات حول حقائق وتعليم إسلامهم فيصادف ذلك قلباً خالياً فيتمكن فينطبع في النفوس شيءٌ من عقائد وأفكار وأخلاق تلك المجتمعات.

ولما سبق وإدراكاً من خلال تدريسي لطلاب المرحلة الثانوية بالمستوى الفكري والأخلاقي والثقافي لهم، ولما لمسته من توجهات عددٍ من المعلمين وأولياء الأمور والمهتمين.

وبعد السؤال عن واقع الطلاب المبتعثين بعد الثانوي في تلك الدول من خلال مقابلة نخبة من الدارسين في مرحلة الماجستير والدكتوراه، وحباً لأبناء هذه البلاد المباركة ورغبة في أن يتفوقوا على طلاب العالم خُلقاً وعلماً وأن يخدموا دينهم ومليكهم ووطنهم وأفراد مجتمعهم أقدم المقترحات التالية:

أولاً- مقترحات قبل الاستمرار في ابتعاث الطلاب بعد الثانوي، وهي كالآتي:

1- إجراء الدراسات العلمية والميدانية على أولئك الطلاب المبتعثين - أثناء وبعد الابتعاث - عن مدى تحقيق ابتعاثهم للأهداف التي رسمتها وزارة التعليم العالي.

2- قيام المسئولين في وزارة التعليم العالي والوزارات الأخرى المعنية بزيارات ميدانية للاطلاع عن قرب على واقع الطلاب المبتعثين وإجراء اللقاءات والمقابلات معهم والتعرف على مستوياتهم الدراسية والفكرية والأخلاقية.

3- إجراء الفحوصات الطبية اللازمة على الطلاب المرشحين للابتعاث قبل ذهابهم إلى تلك الدول وعند عودتهم منها كل عام دراسي، وأن يكون ذلك الفحص إلزامياً لإكمال الطالب ابتعاثه.

4- إلزام الطلاب المرشحين للابتعاث بالالتحاق بدورة تأهيلية لمدة فصلٍ دراسي كامل، تتضمن عدداً من المقررات الإسلامية والتربوية والوطنية واللغوية -لغة الدولة التي سيذهب إليها الطالب.

إضافة إلى مقررات تتعلق بالأنظمة في تلك الدول؛ لأن المقابلة المباشرة مع المبتعث لمدة ساعة تزيد أو تنقص لا تؤهل الطالب للابتعاث.

ثانياً- مقترحات لتقديم التعليم الجامعي " البكالوريوس " في بلادنا بكفاءته في جامعات تلك الدول، وهي كالآتي:

1- أن تستقطب وزارة التعليم العالي لجامعاتنا وكلياتنا ومعاهدنا العليا من جامعات تلك الدول المتقدمة أعضاء هيئة تدريس متميزين في تخصصاتهم.

2- أن تسعى وزارة التعليم العالي إلى افتتاح أفرع للجامعات والكليات المتميزة في الدول المتقدمة في بلادنا، وهذا النظام معمول به في عددٍ من الدول العربية والإسلامية.

3- أن تتوسع وزارة التعليم العالي والوزارات الأخرى في ابتعاث طلابها وموظفيها لإكمال دراساتهم العليا في التخصصات التي تحتاجها بلادنا، ليقوموا بتدريس طلابنا في جامعاتنا ويخدموا بلادهم وأبناء وطنهم بعد تأهيلهم.

أخيراً: انطلاقاً من ثقتنا بالمسئولين في وزارة التعليم العالي بفتح قلوبهم قبل أبواب مكاتبهم، وقراءتهم لما يكتب ومناقشتهم للآراء ووجهات النظر التي تسهم في تحقيق الوزارة لأهدافها كتبت هذا المقال.

طباعة


روابط ذات صلة

  هل المبتعث مسافر؟؟  
  مبتعث للدراسة وصرفوا له راتبا كاملا بالخطأ  
  هل يجوز للمبتعَث التصرف بالمال الزائد عن رسوم الدراسة؟  
  حكم إقامة الطلبة المبتعثين في بلاد الكفار  
  مخاطر سفر الطلاب للدراسة في الخارج والإقامة مع العائلات هناك  
  رسالة من الطنطاوي إلى المبتعث  
  رسالة إلى طبيب مبتعث  
  رسالة إلى المغترب المبتعث  
  نصيحة مهداة للمبتعثين والمبتعثات وأولياء أمورهم  
  أثرُ الابتعاثِ على فكرِ الشَّبابِ  
  ظاهرة الابتعاث .. الأزمة وفلسفة الحلول المطروحة  
  إلى ولدي المبتعث .  
  إلى المبتعثين في بلاد الغرب  


 

التعليقات : 0 تعليق

 

القائمة الرئيسية

 
 

عدد الزوار

اجمالي الزوار : 461860


 
 

خدمات ومعلومات

 
 

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك

 
 

تسجيل الدخول

اسم المستخدم
كلمة المرور

 
 

أريد حلا

 
 

التصويت

هل لك ورد يومي من القرآن؟
نعم
ورد اسبوعي
ليس لي ورد محدد
لا أقرأ القرآن إلا في رمضان

 
 

بحث عن صحة حديث



اكتب كلمة أو حديث المراد البحث عنه:

 
 

البحث

البحث فى