.
 
الواعظ الناصح || إلى الشباب المسلم ..

عرض المقالة : إلى الشباب المسلم ..

Share |

الصفحة الرئيسية >> بستان الشباب

اسم المقال: إلى الشباب المسلم ..
كاتب المقال: موقع صيد الفوائد
تاريخ الاضافة: 19/05/2012
الزوار: 585

إلى الشباب المسلم ..

الميوعة و عدم الجدية سمات بارزة في شخصية المسلم اليوم ، و خاصة عند الشباب ، فالكثير منهم لا يعي مذا يعني كونه مسلم ، و لا يعي عظم الدور الملقى على عاتقه تجاه نشر هذا الدين ، فتراهم في سهو و غفلة ، يلعبون و يضيعون الأوقات في التفاهات .

يقول الحسن البصري : عجبا لقوم أمروا بالزاد ، و نودي فيهم بالرحيل ، و حبس أولهم على آخرهم ، و هم قعود يلعبون . و يقول سيد قطب واصفا مثل هذه النفوس الفارغة : إنها صورة النفوس الفارغة التي لا تعرف الجد ، فتلهو في أخطر المواقف ، و تهزل في مواطن الجد ، و تستهتر في مواطن القداسة ، و النفس التي تفرغ من الجد و الاحتفال بالقداسة تنتهي إلى حالة من التفاهة و الجدب و الانحلال ، فلا تصلح للنهوض بعبء ، و لا الاضطلاع بواجب ، و لا القيام بتكليف ، و تغدو الحياة فيها عاطلة هينة رخيصة ... ، ثم يقول عن حياة المسلم كيف يجب أن تكون : إن حياة المسلم حياة كبيرة ، لأنها منوطة بوظيفة ضخمة ، ذات ارتباط بهذا الوجود الكبير ، و ذات أثر في حياة هذا الوجود الكبير ، و هي أعز و أنفس من أن يقضيها في عبث و لهو و خوض و لعب ، و كثير من اهتمامات الناس في الأرض يبدو عبثا و لهوا و خوضا و لعبا حين يقاس إلى اهتمامات المسلم الناشئة من تصوره لتلك الوظيفة الضخمة المرتبطة بحقيقة الوجود .
و من الهو و اللعب و ضياع الأوقات ، إلى ضياع الهوية بتقليد الغرب في اللباس و الكلام و الحركات ، و حتى في الأفكار ، فهل يبتغون عندهم العزة ؟!! ...

لا الغرب يبغي عزنا كلا و لا = شرق التحلل إنه كالحية
الكل يبغي ذلنا و هواننا = من غير ربي منقذ من شدة

أيها المسلمون ، إن عزتكم لن تكون إلا بالإسلام ، و باتباع شرع الله ، قال عمر – رضي الله عنه - : نحن قوم أعزنا الله بالإسلام ، فمهما ابتغينا العزة بغير ما أعزنا الله به ، أذلنا الله .
و أما الغناء و الطرب فشر قد استطار و انتشر في بلاد المسلمين ، و لا يخفى على أحد ما له من دور خطير في الميوعة و الركون إلى الأرض ، و دنو الهمم و الانحلال و انتشار الرذيلة .

يا عصبة ما ضر أمة أحمد = و سعى إلى إفسادها إلا هي
طار و مزمار و نغمة شادن = أرأيت قط عبادة بملاهي !!

لابد من الحديث أيضا عن ميوعة التدين عند الشباب المسلم اليوم ، فهم يريدون التدين و لكن بطريقة عصرية و سهلة ، و دون تضحيات .

هي في طبيعتها رقيقة = ربى كأزهار الحديقة
تهوى التدين شرط = أن تبقى منعمة رقيقة

أيها الشباب المسلم ، لقد ضحى الصحابة – رضي الله عنهم – و المسلمون الأول تضحيات جسام في سبيل اعتناقهم هذا الدين و نشره ، أفلا تضحون أنتم بشيئ زهيد من هذه التضحيات ؟ بالتزام النساء مثلا بالحجاب الشرعي الصحيح البعيد عن مظاهر الزينة ، فما هذه الجلابيب الضيقة ، و ما هذه الألوان الملفتة ، و ما هذه المساحيق التي على الوجه ، و ما هذه الأظافر الطويلة ، ألا يتنافى هذا مع التدين الصحيح الجاد ؟! .
ثم ما هذه الموسيقى التي طرأت على النشيد الإسلامي ، و هل نحن فعلا بحاجة لاستعمالها و بهذا النطاق الواسع ؟ إن كثيرا منها يشعر بارتخاء فعلا و دعة و ركون ، و الأصل في المسلم أن يكثر من سماع القرآن ، و ألا يكثر من سماع الأناشيد ، فالقرآن هو الذي يوقظ الروح و الوجدان ، و يورث الخشية و التي تترجم في النهاية إلى عمل ، لا إلى سكون و اتخاء . يقول الإمام الغزالي : ... و إنما الوجد الصحيح وجد القلب عند سماع القرآن و الوعظ ، فحينئذ يثور من الباطن خوف من الوعيد ، و شوق من الوعد ، و ندم على التفريط .
و أما من يقرأ القرآن على اللحن ، فأنت لا تخشع لقراءته ، بل تشعر و كأنه يغني !! .

أيها الشباب المسلم ، إن الإسلام قوة و جدية و عزة .......

شباب ذللوا سبل المعالي = و ما عرفوا سوى الإسلام دينا
تعهدهم فأنبتهم نباتا = كريما طاب في الدنيا غصونا
و إن جن المساء فلا تراهم = من الإشفاق إلا ساجدينا
شباب لم تحطمه الليالي = و لم يسلم إلى الخصم العرينا
و لا عرفوا الأغاني مائعات = و لكن العلا صيغت لحونا
فيتحدون أخلاقا عذابا = و يأتلفون مجتمعا رزينا
فما عرف الخلاعة في بنات = و لا عرف التخنث في بنينا
كذلك أخرج الإسلام قومي = شبابا مخلصا حرا أمينا
و علمه الكرامة كيف تبنى = فيأبى أن يقيد أو يهونا .

طباعة


روابط ذات صلة

  نصائح وتوجيهات للشباب المسلم تجاه نفسه ودينه وأمَّته  
  حكم لبس " الميني عقال " !  
  ظاهرة الإيمو  
  في ظل عرش الرحمن : شاب نشأ في عبادة الله !!  
  بعض الشباب  
  (( فوائد تربوية من كرة القدم ))  
  مفاهيم يجب أن تُصحح  
  السعادة... حلم الشباب  
  ماذا بعد التخرج؟  
  الحب والعفة  
  العادة السرية  
  المعاكسات بين الشباب ودور المربي في معالجتها  
  انحراف الشباب  
  الشباب في مواجهة الشهوات  
  إلى الشباب  
  75 وصية للشباب  
  عوامل الانحراف عند الشباب  
  اعطوا الطريق حقها  
  آداب المرور في ضوء الشريعة الإسلامية  
  كلمات من ذهب إلى الشباب  
  متى نعتني بالشباب؟  
   الشباب ومهمة القيادة  
  شــبابنا والإنترنت  
  كيف يستفيد الشاب من يوم الجمعة  
   أيها الشاب الفطن  
  الفوائد العشرة ... لمن غض بصره  
  السيجارة في قفص الاتهام  
  الشباب صناع التغيير  
  الشباب .. مشاكلهم ومعاناتهم .  
  الشباب والبطالة ضدان يجب ألا يجتمعا  
  ظاهرة تسكع الشباب بمنظور اجتماعي .  
  المخدرات ماذا تعرف عنها ؟  
  دقيقتان ولكن ثقيلتان  
  قصة بطل من أبطال الإسلام  
  معركة حتى الموت مع الأعداء الثلاثة  


 

التعليقات : 0 تعليق

 

القائمة الرئيسية

 
 

عدد الزوار

اجمالي الزوار : 465428


 
 

خدمات ومعلومات

 
 

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك

 
 

تسجيل الدخول

اسم المستخدم
كلمة المرور

 
 

أريد حلا

 
 

التصويت

هل لك ورد يومي من القرآن؟
نعم
ورد اسبوعي
ليس لي ورد محدد
لا أقرأ القرآن إلا في رمضان

 
 

بحث عن صحة حديث



اكتب كلمة أو حديث المراد البحث عنه:

 
 

البحث

البحث فى