.
 
الواعظ الناصح || الإسلام

عرض : الإسلام

Share |

الصفحة الرئيسية >> بلغني الإسلام >> بلغني الإسلام

اسم المقال: الإسلام
كاتب المقال: موقع الإسلام للجميع
تاريخ الاضافة: 06/04/2011
الزوار: 726
التقييم: 0.0/5 ( 0 صوت )

 الإسلام: (هو الدين المنزل من الله سبحانه وتعالى على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد، صلى الله عليه وعلى آله وبارك وسلم تسليماً كثيراً). وهو الدين الأخير الخاتم، الذي نسخ الله به جميع الأديان السابقة نسخاً نهائياً كاملاً، بما فيها من حق وباطل، فلم يعد الله يقبل من أحد غيره، ولن ينجوا أحد في الآخرة إلا به.

 الإسلام دين الفطرة ، ودين السلام والأمان ، والبشرية لن تجد الراحة ، ولن تحقق السعادة إلا بالأخذ بالإسلام ، وتطبيقه في شتى الشؤون.

ومعنى لفظة «الاسلام» لغة هو الخضوع والتسليم، فيكون الإسلام إذاً هو: 

v قال تعالى: {ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين}، (آل عمران؛ 3:85).

v {إن الدين عند الله الإسلام ..}، (آل عمران؛ 3:19).وقال الله تعالى: 

v {فلاتموتن إلا وأنتم مسلمون}، (البقرة؛ 2:122).وقال تعالى: 

v {ولاتموتن إلا وأنتم مسلمون}،، (آل عمران؛ 3:102).وقال تعالى: 

v {وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين: ءأسلمتم؟! فإن أسلموا، فقد اهتدوا، وإن تولوا فإنما عليك البلاغ، والله بصير بالعباد}، (آل عمران؛ 3:20).وقال تعالى: 

v {وأنيبوا إلى ربكم، وأسلموا له، من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لاتنصرون}، (الزمر؛ 39:54)وقال تعالى: 

v {ورضيت لكم الإسلام دينًا ..}، (المائدة؛ 5:3)وقال تعالى: 

وقد تطلق ألفاظ «الإسلام»، و«المسلمين» على الأمم والأديان السابقة في مثل قوله تعالى عن التوراة:{... يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا...}، (المائدة؛ 5:44)، وقوله عن يعقوب، وبنيه، صلى الله عليهم وسلم: {يا بني إن الله اصطفى لكم الدين، فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون}، (البقرة؛ 2:132)، وقوله تعالى: {أفغير دين الله يبغون؟! وله أسلم من في السموات والأرض، طوعًا وكرهاً، وإليه يرجعون}، (آل عمران؛ 3:83)، ونحوها، ويراد بها المعنى الأصلي في اللغة، وهو الخضوع والتسليم، أى المعنى المذكور أعلاه، ألا وهو: (الإستسلام المطلق لله بالتوحيد، والإنقياد التام له بالطاعة، المبنية على المحبة والتعظيم،، والخلوص الكامل من الكفر والشرك، والبراءة من أهلها).

ومما يؤكد عظمة دين الإسلام ، ما يتميز به من خصائص لا توجد في غيره من المذاهب والأديان.

ومن تلك الخصائص التي تثبت تميز الإسلام ، ومدى حاجة الناس إليه ما يلي:

1- أنه جاء من عند الله : والله - عز وجل - أعلم بما يصلح عباده، قال - تعالى - : { ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير}

2- أنه يبين بداية الإنسان ، ونهايته ، والغاية التي خلق من أجلها.

قال - تعالى - : { يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا ونساءً}

وقال : { منها خلقناكم ومنها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى }

وقال : { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون }

3- أنه دين الفطرة :  فلا يتنافى معها قال - تعالى -: { فطرة الله التي فطر الناس عليها }.

4- أنه يعتني بالعقل ويأمر بالتفكر: ويذم الجهل ، والتقليد الأعمى ، والغفلة عن التفكير السليم ، قال - تعالى - : { قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب } .

وقال: { إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض } .

5- الإسلام عقيدة وشريعة : فهو كامل في عقيدته وشرائعه ؛ فليس ديناً فكرياً فحسب ، أو خاطرة تمر بالذهن ، بل هو كامل في كل شيء ، مشتمل على العقائد الصحيحة ، والمعاملات الحكيمة ، والأخلاق الجميلة ، والسلوك المنضبط ؛ فهو دين فرد وجماعة ، ودين آخرة وأولى.

6- أنه يعتني بالعواطف الإنسانية : ويوجهها الوجهة الصحيحة التي تجعلها أداة خير وتعمير.

7- أنه دين العدل : سواء مع العدو ، أو الصديق ، أو القريب ، أو البعيد.

قال تعالى: { إن الله يأمر بالعدل } ، وقال: { وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى} ، وقال : { ولا يجرمنكم شنئآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى }

8- الإسلام دين الأخوة الصادقة : فالمسلمون إخوة في الدين ، لا تفرقهم البلاد ، ولا الجنس ، ولا اللون ، فلا طبقية في الإسلام ، ولا عنصرية ، ولا عصبية لجنس أو لون أو عرق ، ومعيار التفاضل في الإسلام إنما يكون بالتقوى.

9- الإسلام دين العلم : فالعلم فريضة على كل مسلم ومسلمة ، والعلم يرفع صاحبه إلى أعلى الدرجات ، قال - تعالى - : { يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات } .

10- أن الله تكفل لمن أخذ بالإسلام وطبقه بالسعادة ، والعزة ، والنصرة فرداً كان أم جماعة : قال - تعالى - : { وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم ، ولبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئاً }

وقال: { من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون }.

11- في الإسلام حل لجميع المشكلات : لاشتمال شريعته و أصولها على أحكام ما لا يتناهى من الوقائع.

12- أن شريعته أحكم ما تساس به الأمم : وأصلح ما يقضى به عند التباس المصالح ، أو التنازع في الحقوق.

13- الإسلام دين صالح لكل زمان ومكان ، وأمة وحال ، بل لا تصلح الدنيا بغيره : ولهذا كلما تقدمت العصور ، وترقت الأمم ظهر برهان جديد على صحة الإسلام ، ورفعة شأنه.

14- الإسلام دين المحبة ، والاجتماع ، والألفة ، والرحمة : قال النبي e : ((مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ))

وقال : ((الراحمون يرحمهم الرحمن ؛ ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء )) .

15- الإسلام دين الحزم والجد والعمل : قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ، واحرص على ما ينفعك ولا تعجز. وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كذا وكذا لكان كذا ، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل)).

16- الإسلام أبعد ما يكون عن التناقض : قال - تعالى - : { ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا } .

17- أنه يحمي معتنقيه من الفوضى والضياع والتخبط ، ويكفل لهم الراحة النفسية والفكرية.

18- الإسلام واضح ميسور ، وسهل الفهم لكل أحد.

19- الإسلام دين مفتوح لا يغلق في وجه من يريد الدخول فيه.

20- الإسلام يرتقي بالعقول ، والعلوم ، والنفوس ، والأخلاق فأهله المتمسكون به حق التمسك هم خير الناس ، وأعقل الناس ، وأزكى الناس.

21- الإسلام يدعو إلى حسن الأخلاق والأعمال : قال - تعال - : { خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين }

وقال: { ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم } .

22- الإسلام يحفظ العقول : ولهذا حرم الخمر ، والمخدرات ، وكل ما يؤدي إلى فساد العقل.

23- الإسلام يحفظ الأموال : ولهذا حث على الأمانة ، وأثنى على أهلها ، ووعدهم بطيب العيش ، ودخول الجنة ، وحرم السرقة ، وتوعد فاعلها بالعقوبة ، وشرع حد السرقة وهو قطع يد السارق ؛ حتى لا يتجرأ أحد على سرقة الأموال ؛ فإذا لم يرتدع خوفاً من عقاب الآخرة ارتدع خوفاً من قطع اليد.

ولهذا يعيش أهل البلاد التي تطبق حدود الشرع آمنون على أموالهم ، بل إن قطع اليد قليل جداً ؛ لقلة من يسرق.

ثم إن قطع يد السارق فيه حكمة الزجر للسارق من معاودة السرقة ، وردع أمثاله عن الإقدام عليها ، وهكذا تحفظ الأموال في الإسلام.

24- الإسلام يحفظ الأنفس : ولهذا حرم قتل النفس بغير الحق ، وعاقب قاتل النفس بغير الحق بأن يقتل.

ولأجل ذلك يقل القتل في بلاد المسلمين التي تطبق شرع الله ؛ فإذا علم الإنسان أنه إذا قتل شخصاً سيقتل به كف عن القتل ، وارتاح الناس من شر المقاتلات.

25-الإسلام يحفظ الصحة: فالإشارات إلى هذا المعنى كثيرة جدا سواء في القرآن أو السنة النبوية.

قال تعالى: ((وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلآ تُسْرِفُوا))

قال العلماء: إن هذه الآية جمعت الطب كله؛ ذلك أن الاعتدال في الأكل والشرب من أعظم أسباب حفظ الصحة.

ومن الإشارات لحفظ الصحة أن الإسلام حرم الخمر، ولا يخفى ما في الخمر من أضرار صحية كثيرة، فهي تضعف القلب، وتغري الكلى، وتمزق الكبد إلى غير ذلك من أضرارها المتنوعة.

ومن ذلك أن الإسلام حرّم الفواحش من زنًا ولواط، ولا يخفى ما فيهما من الأضرار الكثيرة ومنها الأضرار الصحية التي عرفت أكثر ما عُرِفَت في هذا العصر من زهري، وسيلان، وهربس، وإيدز ونحوها.

ومن حفظ الإسلام للصحة أنه حرّم لحم الخنزير، الذي عرف الآن أنه يولّد في الجسم أدواءً كثيرة ، ومن أخصِّها الدورة الوحيدة، والشعرة الحلزونية، وعملهما في الإنسان شديد، وكثيراً ما يكونان السبب في موته.

ومن الإشارات في هذا الصدد ما عرف من أسرار الوضوء، وأنه يمنع من أمراض الأسنان، والأنف، بل هو من أهم الموانع للسل الرئوي ؛ إذ قال بعض الأطباء: إن أهم طريق لهذا المرض الفتاك هو الأنف، وإن أنوفاً تغسل خمس عشرة مرة لجديرة بأن لآ تبقى فيها جراثيم هذا الداء الوبيل، ولذا كان هذا المرض في المسلمين قليلاً وفي الإفرنج كثيراً.

والسبب أن المسلمين يتوضؤون للصلاة خمس مرات في اليوم، وفي كل وضوء يغسل المسلم أنفه مرة أو مرتين أو ثلاثاً.

26-يتفق مع الحقائق العلمية: ولهذا لا يمكن أن تتعارض الحقائق العلمية الصحيحة مع النصوص الشرعية الصحيحة الصريحة.

وإذا ظهر في الواقع ما ظاهره المعارضة فإما أن يكون الواقع مجرد دعوى لآ حقيقة لها، وإما أن يكون النص غير صريح في معارضته ؛ لأن النص وحقائق العلم كلاهما قطعي، ولا يمكن تعارض القطعيَّين.

ولقد قرر هذه القاعدة كثير من علماء المسلمين، بل لقد قررها كثير من الكتاب الغربيين المنصفين، ومنهم الكاتب الفرنسي المشهور (موريس بوكاي) في كتابه: (التوراة والإنجيل والقرآن) حيث بين في هذا الكتاب أن التوراة المحرفة، والإنجيل المحرف الموجودين اليوم يتعارضان مع الحقائق العلكية، في الوقت الذي سجل فيه هذا الكتاب شهادات تفوق للقرآن الكريم سبق بها القرآنً العلمَ الحديثَ.

وأثبت الكاتب من خلال ذلك أن القرآن لايتعارض أبدا مع الحقائق العلمية، بل إنه يتفق معها تمام الاتفاق.

ولقد تظافرت البراهين الحسية، والعلمية، والتجريبية على صدق ما جاء به الإسلام حتى في أشد المسائل بعدا عن المحسوس، وأعظمها إنكاراً في العصور السابقة.

خذ على سبيل قول النبي  ـ صلى الله عليه وسلم ـ :((إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا أُولاهنَّ بالتراب)).

ولقد جاء الطب باكتشافاته ومكبراته فأثبت أن في لعاب الكلب مكروباتٍ وأمراضاً فتاكة لا يزيلها الماء وحده، وأظهرت البحوث العلمية الحديثة أنه يحصل من إنقاء التراب لهذه النجاسة ما لا يحصل بغيره.

وجاء-أيضاً- أن شرب الكلب في الإناء يسبب أمراضاً خطيرة، فالكلب كثيراً ما تكون فيه ديدان مختلفة الأنواع، ومنها دودة شريطية صغيرة جدّا، فإذا شرب في إناء، أو لمس إنسانٌ جسد الكلب بيده أو بلباسه انتقلت بويضات هذه الديدان إليه، ووصلت إلى معدته في أكله، أو شربه، فتثقب جدرانها، وتصل إلى أوعية الدم، وتصل إلى الأعضاء الرئيسة، فتصيب الكبد، وتصيب المخ، فينشأ عنه صداع شديد، وقيءٌ متوالِ، وفقد للشعور، وتشنجات، وشلل في بعض الأعضاء، وتصيب القلب، فربما مزقته، فيموت الشخص في الحال.

ثم إن العلوم الطبيعية تؤيد الإسلام، وتؤكد صحته على غير علم من ذويها.

مثال ذلك تلقيح الأشجار الذي لم يكتشف إلا منذ عهد قريب، وقد نص عليه القرآن الذي أنزل على النبي الأمي منذ أربعة  عشر قرناً في قوله-تعالى- : ((وَأَرْسَلْنَا الرِّياَحَ لَوَاقِحَ)) وكذلك قوله تعالى- : ((وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ))، وقوله: ((وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ)) وقوله: ((سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا)).

فهذا كلام رب العالمين في القرآن قبل أن تبين لنا العلوم الطبيعية أن في كل نبات ذكراً وأنثى.

ولقد اعتنق بعض الأوربيين الإسلام لما وجد وصف القرآن للبحر وصفاً شافياً مع كون النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يركب البحر طول عمره، وذلك مثل قوله ـ تعالى ـ : ((أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَاهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا)).

27- الإسلام يكفل الحريات ويضبطها : فحرية التفكير في الإسلام مكفولة ، وقد منح الله الإنسان الحواس من السمع ، والبصر ، والفؤاد ، ليفكر ، ويعقل ، ويصل إلى الحق ، وهو مأمور بالتفكير الجاد السليم ، ومسؤول عن إهمال حواسه وتعطيلها ، كما أنه مسؤول عن استخدامها فيما يضر.

والإنسان في الإسلام حر في بيعه ، وشرائه ، وتجارته ، وتنقلاته ، ونحو ذلك ما لم يتعد حدود الله في غش ، أو خداع ، أو إفساد.

والإنسان في الإسلام حر في الاستمتاع بطيبات الحياة الدنيا من مأكول ، أو مشروب ، أو مشموم ، أو ملبوس ما لم يرتكب محرماً يعود عليه ، أو على غيره بالضرر.

ثم إن الإسلام يضبط الحريات ؛ فلا يجعلها مطلقة سائمة في مراتع البغي والتعدي على  حريات الآخرين ؛ فالشهوة على سبيل المثال لو أطلقت لاندفع الإنسان وراء شهواته ، التي تكون سبباً في هلاكه ؛ لأن طاقته محدودة ، فإذا استنفذت في اللهو والعبث والمجون - لم يبق فيها ما يدفعها إلى الطريق الجاد ، ويدلها على مسالك الخير ؛ فليس من الحرية - إذاً - أن يسترسل في شهواته وملذاته غير مبال بحلال أو حرام ، وغير ناظر في العواقب.

إن نهايته ستكون وخيمة في العاجل قبل الآجل ؛ إن ثرواته ستتبدد ، وإن قواه ستنهار ، و إن صحته ستزول ، وبالتالي سيكون تعيساً محسوراً.

ثم هب أن الإنسان أطلق لشهواته العنان هل سيجد الراحة والطمأنينة؟

الجواب : لا ؛ وإذا أردت الدليل على ذلك فانظر إلى عالمنا المعاصر بحضارته المادية ، لما أطلق حرية العبث والمجون ، ولم يحسن استخدامها - حدثت القلاقل ، والمصائب ، والأمراض الجسدية والنفسية ، وشاع القتل ، والنهب ، والسلب ، والانتحار ، والقلق ، وأمراض الشذوذ.

وليست الحرية - أيضاً - بالسير وراء الأطماع التي لا تقف عند حد ، دونما مبالاة في آثارها على الآخرين ؛ فهل يعد من الحرية ما يقوم به الأقوياء من سطو على الضعفاء ، واستخفاف بحقوقهم ، ومصادرة لآرائهم كما هي حال الدول الكبرى في عالمنا المعاصر؟

الجواب : لا ؛ فالحرية الحقة - هي ما جاء به الإسلام ، وهي الحرية المنضبطة التي تحكم تصرفات الإنسان ، والتي يكون فيها الإنسان عبداً لربه وخالقه ؛ فذلك سر الحرية الأعظم ؛ فالإنسان إذا تعلق بربه خوفاً ، وطمعاً ، وحباً ، ورجاءً ، وذلاً ، وخضوعاً - تحرر من جميع المخلوقين ؛ ولم يعد يخاف أحداً غير ربه ، ولا يرجو سواه ، وذلك عين فلاحه وعزته.

وبالجملة فالإسلام دين الكمال والرفعة ، ودين الهداية و السمو.

وإذا رأينا من بعض المنتمين إليه وهناً في العزم ، أو بعداً عن الهدى - فالتبعة تعود على أولئك ، لا على الدين ؛ فالدين براء ، والتبعة تقع على من جهل الإسلام ، أو نبذ هدايته وراء ظهره.


طباعة


روابط ذات صلة

  قصة البشرية  
  بدء الوحي  
  شهادة فيلسوف نصراني على صدق رسالة النبي ‏  
  من خصائص دين الإسلام  
  من محاسن الدين الإسلامي  
  من نواهي الإسلام  
  أركان الإسلام  
  بلغني  
  الإسلام قد كفل لغير المسلمين حماية دمائهم وأعراضهم وأموالهم  
  "إن أتباع محمد أوفر أدباً في كلامهم عن المسيح"  
  دعوة المسيح هي توحيد الله  
  نهايــة المسـيح عليـه السـلام  
   تاريـخ المســلم  
  بداية الإسلام  
  سماحة الإسلام  
  الفرق بين الإسلام والمسلمين  
  أمور تنبغي مراعاتها في دعوة غير المسلمين  
  أهمية دعوة الجاليات غير المسلمة  
  بماذا تبدأ مع من أسلم حديثاً وما هي وصاياك له؟  
  اعتقاد المسلمين في المسيح عليه السلام  
  الإسلام يهدم ما قبله من الذنوب  
  أجيبوا داعي الله  
  بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا  
  ماذا تعني الحنيفية  
  معنى شهادة التوحيد  
  شروط لاإله إلا الله  
  هل الإسلام يقر حرية العقيدة؟  
  الإسلام والغرب بين القوة والضعف  
  حاجة البشر إلى الدين  
  ضوابط الدين الحق  
  لماذا يواصل الإسلام نجاحه في الدول المتقدمة  
  كيف تخدم الإسلام  
  المناسبات الإسلامية  
  الأدلة على وجود الله ، والحكمة من خلقه للعباد  


 

التعليقات : 0 تعليق

 

القائمة الرئيسية

 
 

عدد الزوار

اجمالي الزوار : 461984


 
 

خدمات ومعلومات

 
 

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك

 
 

تسجيل الدخول

اسم المستخدم
كلمة المرور

 
 

أريد حلا

 
 

التصويت

هل لك ورد يومي من القرآن؟
نعم
ورد اسبوعي
ليس لي ورد محدد
لا أقرأ القرآن إلا في رمضان

 
 

بحث عن صحة حديث



اكتب كلمة أو حديث المراد البحث عنه:

 
 

البحث

البحث فى