.
 
الواعظ الناصح || إضاءات

عرض المقالة : إضاءات

Share |

الصفحة الرئيسية >> حروف متناثرة

اسم المقال: إضاءات
كاتب المقال: ينقلها الواعظ الناصح
تاريخ الاضافة: 06/02/2011
الزوار: 899
التقييم: 0.0/5 ( 0 صوت )
كثُر في هذا الزمن الاختلاف بين العلماء في مسائل الاجتهاد ,
ولا شك بأن الإختلاف في مسائل الإجتهاد وارد منذ عهد الصحابه رضوان الله عليهم ,
ويشهد لذلك كثير من النصوص التي لا مجال لحصرها هنا,
لكن أذكر منها إختلاف الصحابه إلى فريقين في فهم قصد النبي صلى الله عليه وسلم من قوله :
(لايصلين أحد منكم إلا في بني قريضه)
أخرجه البخاري

فصلى فريق منهم في الطريق وفريق آخر لم يصلي إلا في بني قريضه.
فلم يؤثمهم النبي صلى الله عليه وسلم ,
لأن أخطاءهم نشأت عن اجتهاد أو تأويل قد رفع الحرج فيه عن الأمه.
ولهذا لم يكن اختلاف الصحابة في مسائل الاجتهاد سبباً في تفرقهم، وتنازعهم، وتحزبهم..

ولهذا كان بعض العلماء يقول إجماعهم حجة قاطعة،
واختلافهم رحمة واسعة،
وكان عمر بن عبدالعزيز يقول:
ما يسرني أن أصحاب رسول الله لم يختلفوا،
لأنهم إذا اجتمعوا على قول فخالفهم رجل كان ضالاً،
وإذا اختلفوا فأخذ رجل بقول هذا، ورجل بقول هذا كان الأمر في ســـعة..

فمن هذا المنطلق أقول
أن هناك كثير من العوام يسأل سؤال لأحد المفتين في شبهه
قد أشكل عليه حكمها ,
ثم يذهب لمفتي آخر ويسأله نفس السؤال فيجيب عليه
فيظن هذا العامي أن الفتوى قد اختلف حكمها عند المفتيين
ولكن في الحقيقه أن الحكم نفسه مع الإختلاف في التعبير ,
وهذا مالوحظ في حج هذا العالم من كثير من العوام يبحثون عن اختلاف العلماء ,

كثير من العوام يستفتي من يرى أنهم يتساهلون في الفتوى
فيأخذ بالفتوى التي توافق هواه ..
في المقابل
عندما يصاب إنسان بمرض -عافانا الله جميعا- فإنه يبحث
عن أوثق الاطباء واعلمهم
ويذهب إليه لأنه يكون أقرب الى الصواب من غيره ,
فأمور الدنيا عنده أولى من أمور دينه ..
أنا لا أقول لكم
أهملوا انفسكم ولا تبحثوا عن الطبيب الأوثق والأعلم ,
بل بالعكس الإنسان ينبغي عليه أن لا يلقي بيديه الى التهلكه ,
وأن يهتم بصحته ,
وإن لبدنك عليك حقاً ,
لكن لاتهملوا أيضا أمور دينكم
فأمور الدين أولى بالاحتياط من امور الدنيا..

(وهل يليق – يا أخي - بالعاقل أن يحتاط لبدنه ويذهب إلى أمهر الأطباء مهما كان بعيدا ،
وينفق على ذلك الكثير من الأموال ، ثم يتهاون في أمر دينه ؟!
ولا يكون له هَمٌّ إلا أن يتبع هواه ويأخذ بأسهل فتوى ولو خالفت الحق ؟!
بل إن من الناس – والعياذ بالله – من يسأل عالماً ،
فإذا لم توافق فتواه هواه سأل آخر ،
وهكذا حتى يصل إلى شخص يفتيه بما يهوى وما يريد ‍‍!)
محمد بن صالح المنجد

(من تتبع ما اختلف فيه العلماء ، وأخذ بالرخص من أقاويلهم ، تزندق ، أو كاد)
إغاثة اللهفان
والزندقه هي النفاق

بعض الناس يفزع ويضطرب ..
ويحزن إذا رأى كثرة الزناة وشراب الخمور ..
بينما لا يتأثر وهو يرى كثرة من يتمسحون بأعتاب القبور
ويصرفون لها أنواع العبادات ..
مع أن الزنى وشرب الخمر معاصٍ كبار ..
لكنها لا تخرج من ملة الإسلام ..
بينما صرف شيء من العبادة لغير الله هو شرك يموت به الإنسان كافراً ..
ولذا كان العلماء الربانيون يجعلون تدريس العقيدة أصل الأصول ..
كان الشيخ محمد -رحمه الله - قد ألف كتاب التوحيد ..
وأخذ يشرحه لطلابه ..ويعيد ويكرر مسائله عليهم ..
فقال له طلابه يوماً :
يا شيخ نريد أن تغير لنا الدرس إلى مواضيع أخرى ..
قصص .. سيرة ..تاريخ ..
قال الشيخ : سننظر في ذلك إن شاء الله ..
ثم خرج إليهم من الغد مهموماً مفكراً ..
فسألوه عن سبب حزنه
فقال : سمعت أن رجلاً في قرية مجاورة .. سكن بيتاً جديداً ..
وخاف من تعرض الجن له فذبح ديكاً عند عتبة باب البيت ..
تقرباً إلى الجن .. ولقد أرسلت من يتثبت لي من هذا الأمر ..
فلم يتأثر الطلاب كثيراً .. وإنما دعوا لذاك الرجل بالهداية .. وسكتوا ..
وفي الغد لقيهم الشيخ ..
فقال: تثبتنا من خبر البارحة ..
فإذا الأمر على خلاف ما نقل إليَّ ..
فإن الرجل لم يذبح ديكاً تقرباً إلى الجن .. ولكنه زنا بأمه ..
فثار الطلاب وانفعلوا .. وسبوا وأكثروا ..
وقالوا لا بد من الإنكار عليه ..
ومناصحته .. وعقوبته .. وكثر هرجهم ومرجهم ..
فقال الشيخ : ما أعجب أمركم ..
تنكرون هذا الإنكار على من وقع في كبيرة من الكبائر ..
وهي لم تخرجه من الإسلام ..
ولا تنكرون على من وقع في الشرك ..
وذبح لغير الله .. وصرف العبادة لغير الله ..
فسكت الطلاب ..
فأشار الشيخ إلى أحدهم وقال : قم ناولنا كتاب التوحيد نشرحه من جديد ..

والشرك أعظم الذنوب .. ولا يغفره الله أبداً ..
قال الله تعالى (إن الشرك لظلم عظيم)
والجنة حرام على المشركين .. وهم مخلدون في النار ..
قال تعالى : ( إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار ) ..
ومن وقع في الشرك .. أفسد عليه هذا الشرك ,
جميع عباداته من صلاة وصوم وحج وجهاد وصدقة .. قال تعالى :
{ ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين } ..

نداء .. نداء ..
إني أقول لألئك الذين يدعون الأموات ..
أمواتكم هؤلاء .. الذين تبكون على عتباتهم .. وترجون شفاعاتهم ..
( هل يسمعونكم إذ تدعون * أو ينفعونكم أو يضرون ) ..
لا والله لا يسمعون .. ولا ينفعون .. بل يخذلون ويضرون ..
وما أجمل ما فعله ذلك الغلام الصغير .. الذي عمره 13 سنة ..
وسافر مع والده إلى الهند ..
والهند بلاد كبيرة .. تتنوع فيها الآلهة .. يعبدون كل شئ ..
من حيوان ونبات وجماد وبشر وكواكب ..
دخل الغلام أحد المعابد .. فرأى الناس يعبدون ثمرة جوز الهند ..
وقد رسموا لها عينين وأنفاً وفماً .. ويقدمون لها البخور والطعام والشراب ..
ثم رآهم يصلون لها .. فلما سجدوا لها ..
أقبل الغلام إلى الثمرة فاختطفها وهرب بها ..
فلما رفعوا رؤوسهم من سجودهم .. لم يجدوا إلههم .. فالتفتوا ..
فإذا الغلام قد حمل الإله .. وفرَّ به هارباً ..
فقطعوا صلاتهم .. وركضوا وراء الغلام ..
فلما ابتعد عنهم .. جلس على الأرض .. ثم كسر الجوزة ..
وشرب مائها وألقاها على الأرض ..
فتصايحوا لما رأوا الإله مكسوراً .. فأخذوه وضربوه وتلتلوه .. ثم ذهبوا به إلى قاضي البلد ..
فقال له القاضي : أنت الذي كسرت الإله ؟
قال الغلام : لا .. ولكني كسرت جوزة .. قال القاضي : ولكنها إلاههم ..
قال الغلام : أيها القاضي !! هل كسرت يوماً جوزة هند وأكلتها ؟
قال القاضي : نعم .. قال الغلام : فما الفرق إذاً ؟
فسكت القاضي واحتار .. ونظر إلى عبادها يريد منهم الجواب ..
فقالوا : هذه الجوزة لها عينان وفم ..
فصاح بهم الغلام قال: هل تتكلم ؟ قالوا : لا ..
قال : هل تسمع ؟ قالوا : لا ..
قال : فكيف تعبدونها إذاً ؟ فبهت الذي كفر .. والله لا يهدي القوم الظالمين ..
فنظر إليهم القاضي .. فخاف أن يتعرضوا للغلام بسوء ..
فقال للغلام : عقوبة لك .. قررنا تغريمك 150 روبية ..
فدفعها الغلام مرغماً
.. وخرج منتصراً ..


ليــس عيبـاً ..

ان تفتح اذنك لسماع . . ( الطيب .. والبطال )

وليــس نقصـاً فيك ..
ان تشجع غيرك على ان يفرغ ما في ذهنه ويتحدث اليك بكل ما في داخله . .

وليــس خطئـاً ..
ان تظل تسمع .. وتسمع .. وتسمع... العيــب هو .. ان تستجيب بســرعه . .

والنقص هــو ..
ان تتصرف بنفــس السرعــه وفور سماعك ما سمعت . .

والخـطأ هو ..
ان تكون احكامك .. وقراراتك .. ومواقفك نهائيــه .. بعد سماع او روايه تصل اليك . .

فنحن كبشر وإن كنا عاطفيين بطبيعتنا ننفعل بما نرى ونسمع ونتأثر ..

إلااننا نظل بحاجه الى سماع اكثــر .. ولأطراف اخرى .. وروايات مختلـفه

فقــد نكتشـف الحقيقــه في النهايه ..

وقد نتبين ان هذه الحقيقــه وإن وصلتنا متأخره الا انها قد تكون مغايره ..

لكــل ما سمعنـا .. وشهدنا .. وتأثرنا منذ اللحظه الاولى

لذلــك فإن كثير من الاخطاء الكبيره .. هي نتيجه لحماقات . .

سببها آذاننــا انفعالاتنا .. تجاوبنــا السريع مـع مـا نسمــع ..

ختاماً أقول ما دمت تُحسن إلى الناس ، فإنَّ الإحسان إلى الناس طريق السعادة وإن الحسنه بعشر أمثالها


منقول

طباعة


روابط ذات صلة

 

التعليقات : 0 تعليق

 

القائمة الرئيسية

 
 

عدد الزوار

اجمالي الزوار : 467893


 
 

خدمات ومعلومات

 
 

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك

 
 

تسجيل الدخول

اسم المستخدم
كلمة المرور

 
 

أريد حلا

 
 

التصويت

هل لك ورد يومي من القرآن؟
نعم
ورد اسبوعي
ليس لي ورد محدد
لا أقرأ القرآن إلا في رمضان

 
 

بحث عن صحة حديث



اكتب كلمة أو حديث المراد البحث عنه:

 
 

البحث

البحث فى